مشاريع تمتد أكثر من جلسة وألواح تجمع البيت حول طاولة واحدة، لعمر صار فيه ابنك يحسب الدور ويعد النقاط ويطالبك بجولة ثانية...
لوح مفتوح على طاولة الصالة منذ الصباح وقطعه في أماكنها، ولم يلمسه أحد رغم أن ابنك مر عليه ثلاث مرات، ثم جلس ابن عمه أمامه في المساء فامتد اللعب أربعين دقيقة متصلة.
اللوح نفسه وقطعه نفسها، والفارق شخص واحد جلس في الجهة المقابلة، فحول السابعة تقريبا تتوقف اللعبة الفردية عن أن تكفي ابنك ولا تقوم اللعبة عنده إلا بشريك، وهذا التحول يقلب عليك معيار الشراء كله.
١. اللعبة التي لا تعمل بلاعب واحد
اللعبة الجماعية في هذا العمر ليست زينة على الطاولة، وإنما هي المكان الذي يتدرب فيه ابنك على الخسارة والانتظار والمفاوضة، وهي المهارات الثلاث نفسها التي تختبر في صفه كل يوم.
وأنجح ما يشترى بوصف ألعاب أطفال عمر 7 سنوات يحتمل أكثر من عدد لاعبين على الطاولة، فيلعب بلاعبين في يوم عادي وبأربعة حين تجيء الزيارة، أما اللعبة التي لا تعمل إلا بأربعة فتنتظر مناسبة قد لا تجيء.
٢. الصبر على الدور وكيف يبنى
الانتظار مهارة تدرب ولا تولد، وتدريبها يبدأ من ألواح دورها قصير، فالطفل الذي ينتظر عشرين ثانية يتحمل، والذي ينتظر دقيقتين ينسحب ذهنيا ويعود إلى الطاولة بجسده وحده. وقس المدة بنفسك مرة واحدة بهاتفك، فالرقم الذي يخرج لك يخبرك أكثر من العمر المكتوب على العلبة، ومن كبر عن هذا التدرج يجد الألواح الأطول في قسم العاشرة فأكثر للأولاد.
٣. الثعابين والسلالم: حين يقرر الحظ
لوح الثعابين والسلالم يبدو بدائي الصنعة في نظرك، وهو من أذكى ما يوضع أمام ولد في السابعة، لأن الخسارة فيه لا تنسب إلى ضعف منه، فحجر النرد يتحمل المسؤولية كاملة أمام الجميع.
وهذا يبني عنده قدرة على تقبل النتيجة قبل أن تدخل ألعاب المهارة التي يصير فيها الفوز استحقاقه والخسارة دليل ضعف، والترتيب مهم هنا: الحظ أولا ثم المهارة.
واللوح الذي يخلط الحظ بالمهارة أذكى منهما مفترقين، فحجر نرد يقرر المسافة ثم قرار يختاره اللاعب بعده، فيبقى للحظ نصيب وللتفكير نصيب ولا يشعر أحد بالظلم.
٤. ما يبنى على ثلاث جلسات
هنا تظهر عند ابنك قدرة جديدة، وهي أن يترك عمله غير مكتمل على الطاولة ثم يعود إليه في اليوم التالي فيكمل من حيث وقف، بينما كان قبل السابعة يريد أن ينهي اليوم أو يترك للأبد.
ومجموعات البناء الكبيرة هي ما يستثمر هذي القدرة من ألعاب أطفال سن 7 سنوات، فاترك المشروع على طاولة جانبية بلا أن تجمعه كل ليلة، فالعودة إليه في الصباح جزء من متعته لا تفصيل جانبي.
٥. ثلاثمئة قطعة: متى تمتع ومتى تثقل
العدد وحده لا يكفي حكما، وإنما المهم كم قطعة تدخل في الخطوة الواحدة وكم خطوة تمر قبل أن يظهر شكل مفهوم، فالمجموعة التي يظهر شكلها بعد عشر خطوات تشده، والتي تحتاج ستين خطوة قبل أن يفهم ما يبني تحبطه.
وافتح الكتيب في المتجر إن أمكنك، فعدد الصفحات حتى أول شكل مكتمل مؤشر أدق من عدد القطع المطبوع على الغلاف بخط عريض.
وقسم المجموعة الكبيرة بنفسك قبل أن تسلمها له، فضع قطع المرحلة الأولى في كيس والباقي بعيدا عن الطاولة، فمن يرى ثلاثمئة قطعة أمامه دفعة واحدة يتراجع قبل أن يبدأ.
٦. التحدي الذي لا يحبط
القاعدة التي تعمل هنا أن ينجح في نصف محاولاته تقريبا لا أكثر، فالنجاح الدائم يمله والفشل المتصل يطفئه، وتضبط ألعاب مناسبة لعمر 7 سنوات هذي النسبة بمستويات متدرجة أو بقواعد تعدلها أنت. ومن لم يصل بعد إلى هذا يجد ما يناسبه في تشكيلة القواعد الأولى.
وراقب لغة جسده قبل كلامه، فهو يقول لك «سهلة» وهو يعيدها عشر مرات، ويقول «حلوة» وهو يبتعد عنها بعد جولة واحدة، وأصدق منهما أن تسجل بنفسك كم دقيقة بقي على اللوح في ثلاث جلسات متفرقة.
٧. ما يبقى بعد المدرسة
اليوم الدراسي يستهلك تركيزه كله، فما تعرضه عليه بعد الرابعة عصر اليوم يحتاج إلى مدخل سهل بلا تعقيد، والألواح الجاهزة على الطاولة تفتح فورا بينما تؤجل المشاريع التي تحتاج إلى فرش وترتيب حتى نهاية الأسبوع. وتنجح ألعاب أطفال تعليمية لعمر 7 سنوات حين لا تشبه الواجب المدرسي في شيء، فاللوح الذي فيه حساب مخفي داخل قواعده يلعب، والكتيب الذي فيه تمارين ظاهرة يوضع على الطاولة ولا يفتح. ومن أراد الترتيب بالميل يبدأ من خريطة الأنماط.
٨. حين يقارن نفسه بزملائه
المقارنة بين الأولاد تبدأ هنا وتشتد سنة بعد سنة، فابنك يعرف من الأسرع ومن يملك ماذا، وقد يطلب لعبة لأن ثلاثة في صفه يملكونها. فاسأله ماذا يفعلون بها قبل أن ترفض أو توافق، فجوابه يكشف لك إن كان يريد اللعبة أو يريد أن يشاركهم، ورفوف ألعاب أطفال أولاد 7 سنوات واسعة لكن ما يشترى لسبب اجتماعي يستهلك بسرعة. والبدائل في ما نعرضه للأولاد.
ولا تسخر من السبب مهما كان صغره في عينك، فالقبول في المجموعة حاجة حقيقية في هذا السن ومعالجتها بالسخرية تدفعه إلى الكتمان، والحل الوسط يعمل هنا فاشتر ما يشبه ما عندهم في الوظيفة ويختلف عنه في الشكل واللون.
من ينتظر دوره
بعد شهور من اللعب على طاولة واحدة يظهر تغير صغير يلاحظه الأهل بلا أن يبحثوا عنه، وهو أن يبدأ ابنك يشرح القواعد لأخيه الأصغر بدل أن يشتكي منه، وهذي علامة أن الدور صار مفهوما عنده بعد أن كان يفرض عليه.
وهنا يصير الشراء أسهل عليك، فاسأله ماذا يريد أن يلعب ومع من، فالإجابة تحمل الشرطين معا: نوع اللعبة وعدد اللاعبين، وهي أدق من أي دليل شراء تقرؤه.