مسارات مغناطيسية مرنة وحلبات سباق تركب على الباب ومضامير بإضاءة، من عمر ثلاث سنوات. وهنا كم مترا يحتاج كل نوع، وأين تركب...
أكثر ما يقال لنا عن المضامير جملة واحدة: ركبناه مرة، ولعب به يومين، ثم فككناه ولم يعد. وهذي ليست مشكلة المضمار بل مشكلة المكان الذي ركب فيه.
فالمضمار وحده بين ألعاب السيارات يشغل مساحة ويبقى فيها. ومن يختاره على أساس شكله وحده يجد نفسه بعد أسبوع يفكه ليمر أحد.
١. ثلاثة أنواع، وكل واحد يشغل مساحة مختلفة
- المسطح. يفرد على الأرض في شكل دائرة أو ثمانية. يحتاج مساحة أفقية دائمة، وأمتعها للصغار.
- العمودي. يعلق على الباب أو الجدار وينزل بحلقات ومنعطفات. يأخذ ارتفاعا ولا يأخذ أرضا تقريبا.
- المرن. قطع تركب بالمغناطيس أو التعشيق فيصنع الطفل شكله بنفسه، ويفك ويجمع في دقائق.
ما يفصل بينها بيتك أنت لا سعرها. اسأل عن المساحة المتاحة عندك أولا، ثم اختر النوع.
أكثرها بقاء في البيوت السعودية العمودي، لأن الأرض عندنا مشغولة والجدران فارغة. وأكثرها استعمالا المرن، لأن الطفل يعيد بناءه فلا يشعر أنه انتهى منه.
٢. المسطح: احسب مترين قبل أن تشتري
المضمار المفرود يحتاج مساحة تبقى خالية، ولا يكفي أن تفرغها وقت اللعب. والطفل يجلس حولها فتحتاج نصف متر إضافيا من كل جهة.
وأفضل مكان له ركن في غرفته لا وسط الصالة، لأن الوسط ممر يمر فيه الناس فيدوسون قطعة ويكسرونها فينكسر الحماس معها.
قس بخطواتك لا بالنظر. أربع خطوات طولا وثلاث عرضا تكفي للمضامير المتوسطة، وما دون ذلك يعني أن الطفل يجلس على المسار نفسه.
٣. العمودي: الحل حين لا توجد أرض
المضمار الذي يعلق على الباب يحل مشكلة البيت الضيق كاملة. يرتفع مترا ونصفا أو أكثر، والسيارة تنزل فيه بجاذبيتها أو بمحرك دفع، ولا يأخذ من الأرض إلا مساحة وقوف الطفل.
وشرطه الوحيد باب لا يستعمل كثيرا. فالباب الذي يفتح كل عشر دقائق ينزل المضمار عنه في اليوم نفسه.
ميزته الثانية أنه يجمع طفلين بأعمار مختلفة: الصغير يقف تحت ويلتقط السيارة النازلة، والكبير يطلقها من فوق. ولكل واحد دور حقيقي.
٤. المرن: المضمار الذي يبنيه الطفل
القطع المتصلة بالمغناطيس أو بالتعشيق تحول المضمار من لعبة إلى لعبتين: بناء ثم سباق. والطفل يقضي في البناء وقتا يوازي وقت اللعب أحيانا.
هو أنسب نوع لمن يمل بسرعة، لأن الشكل يتغير كل مرة فلا تتكرر التجربة. وأنسبه أيضا للبيت الذي لا يحتمل شيئا ثابتا.
وعيبه أن القطع الصغيرة تضيع بسرعة. فخصص له علبة واحدة من أول يوم، واجعل جمع القطع فيها جزءا من اللعبة لا مهمة بعدها.
٥. الأرضية تحت المضمار
القطع المفرودة على سجاد كثيف تميل قليلا فتخرج السيارة عن مسارها في المنعطف. وعلى الرخام تنزلق القطع نفسها فينفتح الوصل بينها.
أفضل سطح للمضمار المسطح سجادة رقيقة أو بساط لعب: مستوية بما يكفي، وفيها احتكاك يمنع القطع من الانزلاق.
٦. أي سيارة تمشي عليه
أغلب المضامير تأتي بسيارتها، وهذي هي المضمونة. أما إضافة سيارة أخرى فتحتاج شرطين: أن يكون عرضها مناسبا لعرض المسار، وأن تكون منخفضة بما يمر تحت الحلقات.
والمجسمات المعدنية الصغيرة من سيارات السباق بمقاييسها أكثر ما ينجح، لأنها ثقيلة نسبيا فتحافظ على مسارها. وسيارات الريموت الكبيرة لا تصلح لأنها أعرض من المسار أصلا.
لا تفرش المضمار قرب باب أو تحت طاولة طعام. القطعة التي تداس مرة واحدة تفقد استواءها فلا تعود السيارة تمر عليها.
٧. من ثلاث إلى ست: البناء أهم من السباق
في هذا العمر لا يهم الطفل من يفوز. يهمه أن يرى السيارة تدخل من هنا وتخرج من هناك، ويهمه أن يبني هو.
فاختر قطعا كبيرة تركب بضغطة بلا دقة، ومسارا قصيرا يكتمل بسرعة. والمسار الطويل الذي لا يكتمل يحبط الصغير.
شاركه البناء أول مرة ثم اتركه. الطفل الذي بنى المضمار بيده يعيد اللعب به مرات أكثر من الذي وجده جاهزا في الصباح.
٨. من سبع فأكثر: السباق والتعديل
هنا يظهر ما لم تخطط له: الطفل يبدأ يعدل. يرفع طرفا بكتاب ليزيد السرعة، ويضيق منعطفا ليصعب المهمة، ويصنع قواعد لبطولة.
هذي أعلى قيمة في اللعبة، وتصل ذروتها حين يشرك أخاه أو صديقه. وهي المرحلة التي تصلح فيها الحلبات الجاهزة بعدادات اللفات وبوابات الانطلاق.
٩. حين تضيف إليه لا تستبدله
المضمار قاعدة يبنى عليها لا لعبة منتهية. وأول ما يضاف إليه سيارات جديدة من رف السيارات والمركبات، ثم مركبات مختلفة الشكل تغير طبيعة اللعب: الشاحنات والقلابات تحول السباق إلى نقل، ومركبات الورشة والمزرعة تحول المسار إلى موقع عمل.
ومن يريد الحركة الحرة بلا مسار يجدها في السيارات بالتحكم عن بعد، ومن يريد الأصغر سنا أن يشارك يعطيه مركبة يدفعها بيده من سيارات الدف تمشي بجوار المضمار لا عليه.
قبل أن تفرد المضمار
اختر المكان قبل أن تفتح العلبة، وقس بخطواتك، واسأل: هل يبقى هنا شهرا؟ المضمار الذي يفك بعد يومين لم يفشل في التصميم بل في اختيار الزاوية.