دمى أطفال وشخصيات بأحجام من سبعة سنتيمترات حتى نصف متر، لكل حجم مكان ووظيفة. وهنا كيف تختار الحجم قبل الشكل، ولماذا يقرر...
في جيب البنطال شيء صغير. يخرج في السيارة، ويعود. يخرج في غرفة انتظار الطبيب، ويعود. ثم يظهر على طاولة المطعم واقفا بجانب الكأس.
هذي دمية بسبعة سنتيمترات، ولا تشبه في شيء الدمية التي تنام على السرير بحجم ذراع الطفلة، ولا الشخصية التي تجلس على الرف طول اليوم.
ثلاثتها دمى، والفرق بينها ليس السعر ولا الماركة بل الحجم. والحجم هو الذي يقرر أين تعيش اللعبة وكم تبقى.
أربعة أحجام وأربع وظائف
- من خمسة إلى عشرة سنتيمترات — دمية الجيب. ترافق الطفلة ولا تشغلها طويلا. مكانها الجيب والمقلمة وحقيبة السيارة.
- من عشرة إلى عشرين — دمية اليد. تمسك بيد واحدة وتقف على الطاولة. وهي أكثر الأحجام استعمالا في اللعب التخيلي القصير.
- من عشرين إلى ثلاثين — دمية اللعب الكامل. تلبس وتخلع وتركب عربة، وتحتمل الإكسسوارات.
- فوق الثلاثين — دمية الحضن. تنام مع الطفلة ولا تخرج من البيت غالبا.
ولاحظ أن الوظيفة تتغير مع كل قفزة، لا الشكل. الشخصية نفسها بحجمين تعطي تجربتين مختلفتين تماما.
لماذا الحجم يقرر عمر اللعبة معكم
الدمية الصغيرة تضيع. هذي حقيقة لا مفر منها، وليست عيبا في المنتج. القطعة التي تدخل الجيب تخرج منه في مكان ما، والطفلة التي تحمل خمس قطع صغيرة تعود بأربع.
والدمية الكبيرة لا تضيع، لكنها تحتل مكانا. فهي تحتاج زاوية في السرير أو رفا مخصصا، وفي غرفة يتقاسمها طفلان تصير مشكلة مساحة لا مشكلة لعب.
والحساب العملي: إن كانت طفلتك تفقد أشياءها، ابدأ من حجم اليد لا من حجم الجيب. وإن كانت الغرفة ضيقة، توقف عند الثلاثين سنتيمترا.
الحجم الذي يسافر معكم
هناك حجم يخدم غرضا لا يخدمه غيره: القطعة التي تدخل حقيبة السفر وحقيبة المدرسة وتبقى في السيارة.
وقيمتها ليست في اللعب بل في الطمأنينة. الطفلة في مكان غريب تمسك شيئا تعرفه، وهذا يهدئها أكثر من أي كلام. ولهذا تنفع في الرحلات الطويلة وزيارات العيادة وأول أيام المدرسة.
والقطع التي تعلق بحلقة معدنية تخدم الغرض نفسه ولا تضيع، وتجدها في الميداليات التي تعلق على الشنطة.
ما يفرق بين شخصية وشخصية في الحجم نفسه
حجمان متساويان لا يعنيان تجربتين متساويتين. أربعة تفاصيل تفرق:
- الوزن. القطعة المحشوة بالكامل أثقل من المجوفة بأضعاف، والطفلة الصغيرة تتعب من حمل ما يبدو صغيرا.
- الأطراف. هل تتحرك اليدان والرجلان أم الجسم قطعة واحدة؟ الحركة تفتح اللعب التخيلي، والجسم الثابت يبقى للحضن.
- الملمس. القطيفة الناعمة تدعو للاحتضان، والبلاستيك يدعو للتحريك. والطفلة تعرف الفرق بيدها قبل أن تفكر فيه.
- الملابس. هل تخلع فعلا أم مطبوعة على الجسم؟ وهذا يقرر إن كانت اللعبة تقبل إكسسوارات لاحقا.
الأحجام والأعمار: ما نلاحظه في الفروع
الطفلة دون السنتين تختار بيدها لا بعينها. تمسك ما يملأ كفها ويصعب إفلاته، فالحجم المتوسط الخفيف يخدمها أكثر من الصغير جدا.
ومن سنتين إلى أربع تبدأ اللعب التخيلي، فتصير الأطراف المتحركة والملابس التي تخلع أهم من الحجم نفسه.
وفوق الخمس تدخل عادة الجمع: قطع صغيرة متشابهة تصف وتبدل وتقارن مع الصديقات. وهنا تنقلب المعادلة، فيصير الصغير مطلوبا والكبير زينة.
أين تعيش الدمية في البيت
سؤال يبدو تنظيميا وهو في الحقيقة يقرر كم مرة تلعب طفلتك بها.
- الصندوق المغلق. ما يدخله لا يخرج غالبا. الطفلة لا تتذكر ما لا تراه، والدمية في قاع الصندوق تنتهي بعد أسبوعين.
- الرف المفتوح. أفضل مكان للأحجام المتوسطة والكبيرة، لأن الرؤية وحدها تذكر بها.
- سلة قريبة من الأرض. تناسب القطع الصغيرة والطفلة دون الأربع، فتصل إليها بلا مساعدة.
- حقيبة صغيرة ثابتة في السيارة. تحل مشكلة الضياع، لأن للقطع الصغيرة مكانا واحدا تعود إليه.
وقاعدة عملية: إن كانت الدمية تخرج من مكانها كل يوم فالمكان صحيح. وإن بقيت أسبوعا بلا حركة فانقلها إلى مستوى نظر طفلتك قبل أن تحكم على اللعبة.
الشخصيات التي يلعب بها الأولاد والبنات معا
سؤال يصلنا كثيرا: هل هذا القسم للبنات؟ والجواب لا.
الشخصيات القطيفة والمجسمات الصغيرة يلعب بها الجميع، والفرق في الشخصية لا في نوع اللعبة. ومن يبحث عن مجسمات أكثر منها دمى يجد قسم المجسمات، ومنها مجسمات الديناصورات ومجسمات الحيوانات.
متى تنتقل من حجم إلى حجم
لا يوجد سلم إجباري هنا كما في مقاسات الدراجات. الطفلة قد تبقى على حجم واحد سنوات، وقد تجمع ثلاثة أحجام في وقت واحد.
والعلامة الوحيدة التي تستحق الانتباه: حين تتوقف طفلتك عن حمل الدمية خارج الغرفة، فقد انتقلت من الرفقة إلى اللعب. وهنا تنفع الأحجام الأكبر والإكسسوارات، لا القطع الصغيرة.
وأنواع الدمى كلها بأحجامها في قسم ألعاب الدمى، والقطيفة الكبيرة في الدباديب والدمى المحشوة.
حجم واحد يكفي للبداية
لا تشتر ثلاثة أحجام في مرة واحدة. ابدأ بحجم اليد لأنه أوسع الأحجام استعمالا، وراقب أين تضعه طفلتك: إن حملته خارج البيت فالصغير هو التالي، وإن نام معها فالكبير.
ثم أضف ما يخدم ما تحبه فعلا — عربة أو ملابس من ملابس الدمى وإكسسواراتها، أو مشهدا كاملا من بيوت العرايس الخشبية.