أكثر من طفل واحد: ماذا تشتري ليلعبوا معا لا ليتخاصموا

فريق حكاية طفل
أكثر من طفل واحد: ماذا تشتري ليلعبوا معا لا ليتخاصموا

طفلان أو ثلاثة في ركن واحد: أي الألعاب تجمعهم وأيها تشعل الخلاف، وكيف تحل مشكلة التناوب من البداية.

اشترى أب زحليقة واحدة لطفلين، فصارت سببا لخصام يومي. وهذا ليس عيبا في الزحليقة، بل في حساب لم يجره أحد قبل الشراء.

والعائلة التي عندها أكثر من طفل تشتري بمنطق مختلف تماما عن العائلة التي عندها واحد.

١. المشكلة ليست الأنانية بل الانتظار

الطفل الصغير لا يستطيع الانتظار طويلا، وهذي حقيقة نمائية لا مشكلة أخلاق. فحين تكون اللعبة واحدة ودورها طويل، يفقد المنتظر صبره ويبدأ الشد والصياح.

والحل ليس تربويا بحتا، بل في اختيار العاب للاخوة تقصر الانتظار أو تلغيه.

٢. ثلاثة أنواع تحل المشكلة من أصلها

  1. ما يتسع لاثنين في آن. مرجيحة النفرين، وميزان التأرجح الذي لا يعمل أصلا بطفل واحد.
  2. ما يقدم حركتين مختلفتين. المرجيحة الذي يجمع زحليقة وأرجوحة: واحد ينزلق والآخر يتأرجح بلا تنازع.
  3. ما يجمعهم حول شيء واحد. طاولة اللعب يقف حولها أربعة ولا يعطل أحدهم الآخر.

٣. حين يتفاوت العمر بين الإخوة

هذي أصعب حالة: أخ ابن ست وأخت ابنة سنتين. واللعبة التي تناسب أحدهما لا تناسب الآخر، والشراء لواحد يترك الثاني بلا شيء.

٤. اللعب الموازي مرحلة لا عيب

قبل الثالثة تقريبا، يلعب الأطفال جنبا إلى جنب لا معا. كل واحد في عالمه رغم أنهما متجاوران، ثم يتحول اللعب تدريجيا إلى تعاون حقيقي.

ومعرفة هذا تريح الأهل كثيرا. الطفلان اللذان لا يتشاركان في الثانية ليسا مشكلة، ولا يحتاجان تدخلا. يحتاجان مساحة تكفي كليهما فقط.

٥. ما نلاحظه في حكاية طفل عن العائلات الكبيرة

العائلات التي عندها ثلاثة أطفال فأكثر تسأل عادة عن قطعة كبيرة واحدة. وننصحها غالبا بالعكس: قطعتين متوسطتين مختلفتي النمط.

لأن القطعة الكبيرة الواحدة تظل نقطة تنازع مهما اتسعت، أما قطعتان مختلفتان فتفرقان الأطفال طبيعيا حسب ميولهم، ثم يتبادلون بعد فترة بلا أن يطلب أحد منهم ذلك.

٦. قواعد تقلل الخلاف

  1. حدد الدور بعدد لا بوقت. «عشر مرات ثم دورك» أوضح للطفل من «خمس دقائق».
  2. اجعل الانتظار مشغولا. قطعة ثانية قريبة تعني أن المنتظر يلعب لا يقف.
  3. لا تتدخل في كل خلاف. التفاوض بينهم مهارة يكتسبونها بالممارسة.
  4. وسع المساحة قبل أن تزيد القطع. الازدحام سبب أكثر الخلافات لا قلة الألعاب.

٧. الحمولة تتغير حين يصعد اثنان

نقطة عملية يغفل عنها كثيرون: حد الوزن المذكور في مواصفات المنتج محسوب لمستخدم واحد غالبا. وحين يصعد طفلان معا يختلف الحساب.

فراجع المواصفات إن كان أطفالك يميلون للصعود معا، واختر ما صنعه المصنع أصلا لأكثر من واحد بدل أن تحمل قطعة فردية فوق ما تحتمل.

٨. الطفل الأوسط ينسى أحيانا

في العائلات الكبيرة، يشترى للأكبر لأنه يطلب وللأصغر لأنه صغير، ويقع الأوسط بينهما بلا شيء يخصه.

وقطعة صغيرة يختارها الأوسط بنفسه تفعل أكثر مما تتوقع. ليست مسألة سعر بل مسألة أن يكون له شيء اختاره هو.

٩. اللعب المشترك يبني ما لا يبنيه اللعب المنفرد

الخلاف بين الإخوة يزعج الأهل، لكنه ليس كله خسارة. الطفل الذي يتفاوض على دوره ويتنازل أحيانا ويصر أحيانا يتعلم شيء لا تعلمه اللعبة الفردية.

  • التفاوض على الدور والوقت.
  • قراءة رد فعل الآخر والتراجع قبل التصعيد.
  • التعاون حين تحتاج اللعبة طفلين ليعمل أحدهما.
  • الفرح بنجاح الأخ لا الغيرة منه فقط.

وميزان التأرجح مثال واضح: لا يتحرك إلا بطفلين، فيتعلمان التنسيق بلا أن يشرحه أحد.

١٠. حين يكون بينهم فارق كبير في الطبع

أخ جريء يصعد كل شيء، وأخت حذرة تراقب من بعيد. وهذي الحالة تربك الأهل أكثر من فارق العمر نفسه.

والحل أن تكون في الركن قطعة منخفضة المخاطرة تدخلها الحذرة بثقة، وقطعة أعلى تحديا للجريء. فيلعبان في المكان نفسه، كل واحد على حدوده هو.

والحذرة تراقب أخاها شهورا ثم تجرب فجأة، وهذي المراقبة جزء من تعلمها لا تأخر عنه.

١١. الصديق الزائر يغير الحساب أيضا

البيوت التي يزورها أطفال الجيران والأقارب باستمرار تحتاج ما يحتاجه بيت فيه ثلاثة أطفال، ولو كان فيه واحد.

ولهذا نسأل في حكاية طفل عن الزيارات لا عن عدد الأبناء وحده. فالركن الذي يكفي طفلا واحدا يزدحم يوم الجمعة ويتحول إلى نقطة خلاف بين ضيوف لا يعرفون قواعد البيت.

١٢. من أين تبدأ عمليا مع حكاية طفل

وحين تسأل عن العاب للاخوة في فروعنا، أول سؤال نرده عليك: كم عمر كل واحد منهم؟ لأن الفارق العمري يحدد الاختيار أكثر من عددهم.

ابدأ بقطعة تتسع لاثنين، ثم أضف قطعة مختلفة النمط بعدها. وهذا الترتيب يعطيك أكبر أثر بأقل عدد.

وتصفح ألعاب الأطفال الكبيرة والزحليقة الصغيرة لترى الملاعب المركبة، أو زر أحد فروع حكاية طفل الثلاثة في جدة ليجربها أطفالك معا قبل أن تقرر.

شارك المقال:

مقالات ذات صلة