لعبة يملها في أسبوع: لماذا يحدث وكيف تتفاداه

فريق حكاية طفل
لعبة يملها في أسبوع: لماذا يحدث وكيف تتفاداه

لماذا يهجر الطفل لعبة اشتريتها قبل أسبوع؟ الأسباب الحقيقية للملل السريع، وكيف تختار ما يبقى معه سنوات.

القصة معروفة. لعبة انتظرها الطفل، وفرح بها يوم وصلت، ولعب بها ثلاثة أيام، ثم لم يقربها.

ويظن الأب أن العيب في اختياره. وأحيانا يكون، وأحيانا يكون العيب في شيء آخر تماما.

١. ثلاثة أسباب حقيقية للملل

  1. اللعبة تعطي حركة واحدة. ما يقدم فعلا واحدا يستنفده الطفل بسرعة مهما كان ممتعا.
  2. لا مجال للتطور. اللعبة التي يتقنها في أسبوع بلا تحد جديد تفقد جاذبيتها.
  3. اللعبة أسهل أو أصعب من قدرته. الأسهل تمل، والأصعب تخيف، وكلاهما ينتهي بالهجر.

٢. ما يجعل لعبة لا يمل منها الطفل

القاعدة التي نراها تتكرر: اللعبة التي تخدم ثلاث مراحل تبقى، والتي تخدم مرحلة واحدة تذهب.

  • مرحلة الاكتشاف. يجربها بحذر ويحتاج مرافقة.
  • مرحلة الإتقان. يستخدمها وحده ويكررها يوميا.
  • مرحلة الابتكار. يخترع طرقا لم تخطر ببال المصمم.

والمرحلة الثالثة هي الفارقة. اللعبة التي تسمح بالابتكار تبقى سنوات، والتي لها استخدام واحد صحيح تنتهي عند إتقانه.

٣. أمثلة على ما يبقى

الترامبولين والنطيطات يقفز عليه ابن الثلاث ببساطة، ويبتكر عليه ابن السبع حركات، ويستخدمه ابن العشر لتفريغ الطاقة. ثلاثة أطفال مختلفون في جهاز واحد.

وبيت لعب للأطفال يتغير دوره كل عام: بيت، ثم دكان، ثم مركبة، ثم مقر ناد. واللعبة التي تتغير وظيفتها لا تشيخ.

٤. الحيلة التي لا تكلف شيء

قبل أن تشتري بديلا، جرب النقل. القطعة التي ملها الطفل في الحوش تعود جديدة حين تدخل الغرفة، والعكس صحيح.

والعائلات التي تنقل قطعها بين الداخل والخارج مع تغير الموسم تلاحظ أن الحماس يعود كل مرة. والسبب أن السياق تغير لا اللعبة.

٥. غير ما حولها لا ما هي

  1. أضف أدوات جديدة: قوالب مختلفة لحوض الرمل، أو أدوات رسم جديدة للطاولة.
  2. غير مكانها في الحوش أو الغرفة.
  3. ادع طفلا آخر يلعب معه عليها.
  4. ارفع التحدي: عد له وهو يقفز، أو ضع هدفا يصله.

٦. الاختفاء المؤقت أقوى مما تظن

أزل القطعة الصغيرة من مجال النظر ثلاثة أسابيع، ثم أعدها. أغلب الأطفال يستقبلونها كأنها جديدة.

وهذي حيلة قديمة تعرفها الأمهات، وتعمل لأن الطفل يعتاد ما يراه يوميا ويتوقف عن رؤيته فعلا.

٧. الملل الحقيقي مقابل الانتقال الطبيعي

فرق مهم: الطفل الذي تجاوز اللعبة عمريا ليس ملولا، بل انتقل. وهذي علامة نمو لا مشكلة.

  • يستخدمها بلا حماس أو بطريقة خاطئة؟ تجاوزها.
  • ينظر إليها ولا يقترب؟ قد تكون أصعب من قدرته.
  • يستخدمها مع الضيوف فقط؟ يحتاج رفيقا لا لعبة جديدة.

٨. ما ننصح به في حكاية طفل قبل الشراء

اسأل نفسك سؤالا واحدا: ماذا سيفعل طفلي بهذي اللعبة بعد سنتين؟ إن كان الجواب الشيء نفسه بالضبط، فابحث عن غيرها.

وإن كان الجواب أنه سيستخدمها بطريقة أخرى لا تتخيلها الآن، فهذي اللعبة الصحيحة.

٩. لا تشتر كل شيء دفعة واحدة

الطفل الذي يجد خمس قطع في يوم واحد يجرب كل واحدة سطحيا ثم يستقر على واحدة. والذي يستقبل قطعة كل بضعة أشهر يعيش كل واحدة ويستنفدها فعلا.

وهذي نصيحة تقلل مبيعاتنا ونكررها في فروع حكاية طفل الثلاثة، لأن العميل الذي اشترى ما يبقى يعود، والذي اشترى ما يمل لا يعود.

١٠. القطعة التي تفتح على غيرها

بعض الألعاب تنتهي عند حدودها، وبعضها يفتح بابا لنشاط جديد. وحوض الرمل مثال واضح: يبدأ حفرا، ثم يصير بناء قلاع، ثم يصير مدينة كاملة بسيارات صغيرة يجلبها الطفل بنفسه.

والقطعة التي يضيف إليها الطفل من عنده لا تمل، لأنه يجددها بنفسه بلا أن تشتري شيء.

١١. الحماس الأول ليس مقياسا

حماس الأيام الأولى يخدع. الطفل يفرح بأي شيء جديد، حتى بالصندوق الفارغ أحيانا.

والمقياس الحقيقي بعد ثلاثة أسابيع: هل يذهب إليها من تلقاء نفسه؟ إن كان الجواب نعم فاللعبة ناجحة مهما بدا الحماس هادئ الظاهر. وإن كان لا، فالحماس الأول كان للجديد لا للعبة.

١٢. حين يمل الطفل ولا يمل أخوه

القطعة نفسها يهجرها الأكبر ويتمسك بها الأصغر. وهذا طبيعي تماما، ولا يعني أن اللعبة فشلت.

واللعبة التي انتقلت من طفل إلى طفل هي أنجح شراء في البيت، لأنها خدمت مرتين بثمن مرة واحدة.

١٣. لا تشتر لتعالج الملل

الأب الذي يشتري كلما مل طفله يدخل دورة لا تنتهي: كل قطعة جديدة تشتري ثلاثة أسابيع من الحماس ثم تعود المشكلة.

والحل ليس قطعة رابعة بل تغيير ما حول القطع الثلاث الموجودة: مكانها، ورفيق يلعب معه، وتحد جديد تضعه له.

وقاعدة أخيرة نكررها: القطعة التي تشتريها لتسكت طفلا مللا لا تنجح، والقطعة التي تشتريها لأنها تناسب مرحلته القادمة تنجح غالبا. والفرق في الدافع لا في المنتج.

١٤. أين تجد ما يدوم في حكاية طفل

تصفح ركن الألعاب الكبيرة، وانظر تحديدا إلى الأرجوحة وطاولة الطفل والهزازات. هذي الثلاثة تحديدا تقدم أكثر من استخدام واحد.

والقاعدة التي نكررها في حكاية طفل: اللعبة التي تدوم ليست الأغلى، بل التي تتغير وظيفتها مع طفلك سنة بعد سنة.

شارك المقال:

مقالات ذات صلة